برلمان

مجلس النواب يوافق نهائيا على تعديلات قانون سوق رأس المال

وافق مجلس النواب في جلسته برئاسة الدكتور علي عبد العال، نهائيا، على مشروع قانون مقدما من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992.

وقالت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي الدكتورة سحر نصر -في كلمة عقب موافقة المجلس على مشروع القانون- إن مجلس النواب وافق خلال الفترة الماضية على عدد من مشاريع القوانين المهمة ذات الطابع الاقتصادي، وإن الحكومة ملتزمة بتفعيل هذه القوانين، والتي سيتم جني ثمارها قريبا.
وأكدت نصر أهمية بورصة العقود الآجلة التي نص عليها المشروع، في إطار تنويع الأدوات المالية في السوق.
وتستهدف التعديلات على القانون تطوير القواعد التنظيمية والرقابية، وإتاحة أدوات مالية جديدة بالسوق المصري، مع تنظيم عمليات إصدار وتداول صكوك التمويل، والتي لها دور مهم في جذب شريحة كبيرة مستهدفة من أصحاب رؤوس الأموال، وكذلك الحاجة إلى تنظيم بورصات العقود الآجلة بهدف تنويع الأدوات المالية المتداولة بها، وزيادة قدرة المتعاملين على التغطية ضد مخاطر التغيرات السعرية والتنبؤ بالأسعار في الأسواق.
كما تستهدف التعديلات تشديد العقوبات على من يخالف أحكام قانون سوق رأس المال حتى تكون رادعة ومتناسبة مع ما حققه المخالف من مكسب، حيث إن الحد الأقصى للعقوبات في القانون هو 20 مليون جنيه، وذلك لمواجهة أعمال التدليس والتزوير.

وشملت التعديلات، المادة الرابعة الخاصة بنشر نشرة الاكتتاب في صحيفتين مصريتين واسعتي الانتشار، ونظرا للتطور التكنولوجي وظهور وسائل نشر حديثة لم تكن متواجدة من قبل وأصبحت متاحة للجميع، تم تعديل المادة لتنص على عدم الجواز لأي شخص اعتباري مصري أو غير مصري أيا كانت طبيعته أو النظام القانوني الخاضع له طرح أوراق أو أدوات مالية في اكتتاب عام للجمهور إلا بناء على نشرة اكتتاب معتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية وعلى النماذج التي تعدها الهيئة، ووفقا للإجراءات والأحكام التي تحددها اللائحة التنفيذية، مع نشر ملخص نشرة الاكتتاب أو نشرة الطرح أو تقرير الإفصاح بغرض الطرح في إحدى الصحف المصرية اليومية واسعة الانتشار الصادرة باللغة العربية وعلى النموذج الذي تعده الهيئة، وأن يتم نشر كامل نشرة الاكتتاب إلكترونيا على موقع تعده الهيئة على شبكة المعلومات الدولية وعلى الموقع الإلكتروني للبورصة التي ستطرح بها وفقا للضوابط التي يحددها مجلس إدارة الهيئة.

واستحدث مشروع القانون مادة تقضي بأن يتم بقرار من رئيس مجلس الوزراء وبناء على اقتراح مجلس إدارة الهيئة، إنشاء صندوق خاص لتأمين المتعاملين من المخاطر غير التجارية عن أنشطة الشركات المقيد لها أوراق أو أدوات مالية بالبورصات المصرية أو العاملة في مجال الأوراق المالية والأدوات المالية، تكون له الشخصية المعنوية.

وشملت التعديلات على مشروع القانون، المادة 24 الخاصة بنظام عمولات السمسرة والحدود القصوى لمقابل الخدمات عن العمليات التي تتم في البورصات ورسوم أو مقابل قيد الأوراق المالية والأدوات المالية، حيث تم التوافق على آلا تجاوز الرسوم والخدمات، سنويا، اثنين في الألف من قيمة الأسهم والأدوات المالية المرتبطة بها والمطلوب قيدها بحد أقصى خمسمائة ألف جنيه، وخمسون ألف جنيه كحد أقصى للسندات وصكوك الدين وأدواته الأخرى.
وأجاز مشروع القانون بعد موافقة مجلس الوزراء وبناء على اقتراح مجلس إدارة الهيئة إنشاء بورصات تكون لها الشخصية المعنوية الخاصة في شكل شركة مساهمة يقتصر التداول فيها على نوع أو أكثر من الأوراق المالية، مع عدم جواز مزاولة البورصة نشاطها إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الهيئة.

وأضاف مشروع القانون موادا جديدة إلى قانون سوق رأس المال، تضمنت تعريفات لمصطلحات مثل: الاكتتاب العام، والطرح العام، والطرح الخاص، والأدوات المالية، والصكوك، والتصكيك، وشركة التصكيك، وأنواع الصكوك، والشروط الواجب توافرها في إصدار الصكوك لتمويل نشاط أو مشروع معين.

كما أضاف مشروع القانون بابا حول “بورصة العقود الآجلة”، والتي اشترط المشروع آلا يقل رأسمالها المصدر والمدفوع نقدا عن 20 مليون جنيه مصري، مع الإجازة للبورصة المصرية تأسيسشركة مساهمة لمزاولة نشاط بورصات العقود الآجلة.

وأضاف مشروع القانون كذلك مادة تقضي بأن ينشأ بالهيئة العامة للرقابة المالية سجل تقيد به الشركات المرخص لها بالقيام بأعمال التقييم المالي وإعداد دراسات تحديد القيمة العادلة في كافة الحالات التي يتطلب فيها ذلك في القانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات الصادرة تنفيذا لهما.

وخصص مشروع القانون فصلا جديدا، تحت عنوان “الاتحاد المصري للأوراق المالية”، يحتوي على 5 مواد، تتناول إنشاء اتحاد يضم الشركات العاملة في الأوراق المالية الخاضعة لأحكام هذا القانون أو لأحكام قانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق، والذي يتمتع بالشخصية الاعتبارية الخاصة المستقلة، ويختص بتقديم التوصيات بشأن تنمية نشاط سوق رأس المال وزيادة الوعي به وتبني المبادرات الداعمة للنشاط، وتقديم التوصيات بشأن التشريعات المنظمة لعمل الجهات المنضمة له، والعمل على تنمية مهارات العاملين في مجال الأوراق المالية والتنسيق بين الأعضاء.

وتضمن مشروع القانون أيضا مادة تتناول إلزام الشركات التي أصدرت أوراقا مالية لحاملها قبل العمل بهذا القانون وحائزي هذه الأوراق بتحويلها إلى أوراق مالية اسمية وفقا للقواعد والإجراءات التي يضعها مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية بقرار يصدره في مدة لا تجاوز شهرين من تاريخ العمل بهذا القانون، مع توفيق الشركات وحائزي تلك الأوراق أوضاعهم خلال سنة من تاريخ صدور ذلك القرار.
ونص مشروع القانون على إلغاء القانون رقم 10 لسنة 2013 بشأن إصدار قانون الصكوك، والفقرة الأخيرة من المادة (1)، وإلغاء كل نص يجيز إصدار أوراق مالية لحاملها في أي تشريع آخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق