سياسة

أبو مازن:القدس تشهد هجمة استيطانية غير مسبوقة بدعم من الإدارة الأمريكية

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن ” أن القدس الشريف تتعرض لهجمة استيطانية غير مسبوقة تهدف الى الاستيلاء على ارضها وتهجير أهلها وطمس هويتها التاريخية وإنتمائها العربي الاسلامي والمسيحي الاصيل . مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية جعلت نفسها طرفاً في الصراع بقرارها اعتبارها القدس عاصمة لإسرائيل ما جعل الحديث عن خطة سلام أمريكية أمراً غير ذي مصداقية.

وأعرب الرئيس الفلسطيني – في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة العربية ال29 بالظهران – عن تقديره لاعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتسمية القمة العربية “بقمة القدس” وتبرعه لبرنامج الاوقاف الاسلامية بالقدس ووكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (الاونروا).

وأضاف أن الاجتماع اليوم في وقت تشهد فيه القدس الشريف هجمة استيطانية غير مسبوقة تهدف الى الاستيلاء على ارضها وتهجير أهلها وطمس هويتها التاريخية وإنتمائها العربي الاسلامي والمسيحي الاصيل ، مشيرا الى أنها أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى النبي محمد وهي أيضا بها كنيسة القيامة وعلى دروبها سار سيدنا المسيح عليه السلام.

وقال الرئيس الفلسطيني في كلمته أمام القمة العربية :يتم ذلك كله بدعم من الادارة الامريكية الحالية التي خرقت القوانين الدولية بقرارها اعتبارها القدس عاصمة لاسرائيل في خطوة استباقية ومدانة ، الاأمر الذي جعل الولايات المتحدة طرفا في الصراع وليس وسيطا، ما جعل الحديث عن خطة سلام أمريكية أمر غير ذي مصداقية .

وجدد التأكيد أن القدس الشرقية كانت وستبقى عاصمة لدولة فلسطين ، متوجها بخالص التحية والتقدير للملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز لاستضافة القمة في السعودية التي دعمت الشعب الفلسطيني ووقف الى جانب حقوقه المشروعة ، سائلا الله ان يحفظ السعودية وملكها وشعبها ويديم عليكم الرخاء .

وأعرب عن شكره للعاهل الأردني عبدالله الثاني على رئاسته الناجحة لأعمال القمة السابقة ، معربا عن تقديره لدعمه الدائم لفلسطين بصفته صاحب الرعاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، والشكر كذلك لرئيس لجنة القدس الملك محمد السادس.

وأعرب أيضا عن شكره العميق لقادة الدول العربية الشقيقة على مواقفهم مع الشعب الفلسطيني وللامانة العامة للجامعة العربية ايضا على جهودها.
وأضاف أن قضية فلسطين بقيت دون حل بالرغم من صدور مئات القرارات عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لم تطبق جميعها .. متسائلا:إلى متى ستبقى إسرائيل دون مساءلة او محاسبة تتصرف كدولة فوق القانون.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن 705 قرارات من الجمعية العامة و86 قرارا من مجلس الأمن لم ينفذ قرار واحد منها تجاه القضية الفلسطينية.

وأضاف:أننا لم نرفض المفاوضات يوما واستجبنا لجميع المبادرات التى قدمت لنا وعملنا مع الرباعية الدولية ومع جميع الإدارات الأمريكية المتعاقبة وصولا للإدارة الحالية، كما التقينا مع الرئيس ترامب ، ولم تقدم الإدارة الأمريكية خطتها للسلام واعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل وقررت نقل سفارتها إليها ، فيما أعلنت عن رفع ملف القدس عن طاولة المفاوضات وأقرت بخفض المخصصات المقدمة للأونروا تمهيدا لإزاحة ملف اللاجئين عن طاولة المفاوضات أيضا ، وهذا يعد خرقا للقانون الدولي وفي سابقة تعتبر انتكاسة كبرى رفضتها غالبية دول العالم.

واستطرد قائلا:” إن مساعينا إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية وتوحيد أرضنا وشعبنا لم ولن تتوقف ، وأتحنا لذلك الفرصة تلو الأخرى منذ 11 عاما وحتى الأن ، وتجاوبنا مع جميع الجهود العربية والمصرية والتي كان آخرها الاتفاق الذى جرى في القاهرة 12 أكتوبر خلال العام الماضي برعاية مصرية مشكورة لتمكين حكومة الوفاق الوطني من تحمل مسؤولياتها للذهاب لانتخابات رئاسية وبرلمانية..وفي مقابل ذلك وقعت محاولة آثمة لاغتيال رئيس الحكومة ورئيس جهاز المخابرات الأمر الذى تتحمل مسؤوليته حركة حماس.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس،” إننا لم ولن نتخلى عن شعبنا في قطاع غزة .. حيث تحملنا المسئولية وقدمنا نصف موازنتنا الحكومية لشعبنا في غزة وهذه ليست منة وإنما واجب، فضلا عن دعوة الدول المانحة إلى تقديم المشروعات لإعادة إعمار وتنمية غزة”.

وأضاف أن موقف الحكومة الفلسطينية هو “إما أن تتسلم كل شيء وتتحمل كل شيء وإلا فلا”، مشيرا إلى أن المجلس الوطني الفلسطيني (البرلمان) سينعقد في نهاية الشهر الجاري لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن استمرار التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية والدفاع عن المشروع الوطني الفلسطيني.

وأشار إلى أنه قدم في شهر فبراير الماضي خطة للسلام في مجلس الأمن الدولي تستند في الأساس إلى مبادرة السلام العربية ، نوه من خلالها علي ضرورة الالتزام بالمرجعيات الدولية وتم اعتمادها من مجلس وزراء الخارجية العرب .

وقال عباس إن “مبادرة السلام التي قدمناها تنطوي علي الدعوة لعقد مؤتمر دوري للسلام في عام 2018 يقرر قبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة ، وتشكيل ألية دولية متعددة الاطراف لرعاية مفاوضات جادة تلتزم بقرارات الشرعية الدولية ، وتنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترة زمنية محددة بضمانات تنفيذ أكيدة وتطبيق مبادرة السلام العربية” .

وأضاف أنه تم اعتماد أيضا إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 67 ، وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل .

وأشار إلى أن إسرائيل تحاول مؤخرا أن تتقدم بطلب لعضوية مجلس الأمن ، متسائلا “كيف تكون إسرائيل عضوا في مجلس الأمن وهي من اخترقت وتخلت ورفضت أن تطبق أي قرار من قرارات الأمم المتحدة منذ عام 47 إلى الآن ، بما فيها قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن؟”.

وأهاب عباس بكل الأشقاء أن يقفوا وقفة واحدة ليحولوا دون وصول إسرائيل إلى عضوية مجلس الأمن لأنها لا تستحق ذلك ، لعدم احترامها لمجلس الأمن ولا الشرعية الدولية .

وأكد أن الآلاف من الشعب الفلسطيني قد ضحوا بحياتهم من أجل القدس ، لافتا إلى انهم سيواصلون السير علي درب الآلام والصمود والبناء دفاعا عن فلسطين وعاصمتها القدس الشريف ومقدساتها وحق الشعب في الحرية والاستقلال .

وأعرب أبو مازن عن ثقته التامة في دعم قادة الدول العربية للشعب الفلسطيني وحقه التاريخي في القدس الشريف، مجددا دعوته لتشجيع زيارة القدس قائلا ” نتمنى أن تزوروا القدس ولا تتركوا أهلها وحدهم، فهذا ليس تطبيعا مع إسرائيل ؛ فزيارة السجين ليست زيارة للسجان”.

وأكد الرئيس الفلسطيني أنه لن يدخر جهدا لإنهاء معاناة شعب فلسطين لتحقيق سلام ينعم به الجميع، مشددا في الوقت ذاته على أنه لن يفرط في أي حق من حقوق هذا الشعب التي تنص عليها الشرائع الدولية.

وعقب ذلك أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الانتهاء وختام أعمال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية التاسعة والعشرين ، واستئناف جلسة العمل من خلال جلسة مغلقة .

الوسوم
إغلاق