سياسة

مميش: قناة السويس وقناة السويس الجديدة شريان الحياة بالنسبة للاقتصاد العالمى

أكد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أن قناة السويس وقناة السويس الجديدة شريان الحياة بالنسبة للاقتصاد العالمى.
جاء ذلك فى الكلمة التى ألقاها اليوم الثلاثاء خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر “النقل البحرى والخدمات اللوجيستية” الذى ينظمه الاتحاد من أجل المتوسط بالتعاون مع الهيئة الاقتصادية لقناة السويس بمدينة الإسماعيلية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى وبحضور رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل.
وأعرب مميش عن شكره للرئيس عبد الفتاح السيسى لرعايته هذا المؤتمر، مشيرا إلى أن المنطقة الأورومتوسطية هى قلب العالم النابض فى مجال النقل البحرى واللوجستيات منذ قديم الزمان وتعتبر حاليا ومستقبلا هى عقدة للمواصلات فى تبادل التجارة بين شرق وغرب وشمال وجنوب، لذلك نرحب بعقد المؤتمر فى القناة ومصر كأهم مجرى فى عالم يستوعب ١١٪ من حركة التجارة العالمية ويمر بها ١٨ ألف سفينة سنويا وهى شريان الحياة للتجارة العالمية بكوادرها وخبراتهم فى النقل البحرى.

وقال إننا نعمل وفقا لتوجيهات القيادة السياسية على تطوير الموانىء البحرية وتحسين الخدمات لخدمة النقل البحرى للمنطقة الأورمتوسطية والعالم أجمع لذلك سنعمل على تطوير المنظومة فى المنطقة الأورمتوسطية فى كل المجالات حتى تصبح المنطقة دوما فى المقدمة وتكون هى الداعم للاقتصاد وزيادة التبادل التجارى وهى القوة الناعمة لبعث الأمل لحياة وشعوب المنطقة والعالم .
ومن جانبه، أكد السفير إيهاب فهمى الأمين العام المساعد للاتحاد من أجل المتوسط على تضامن الاتحاد مع الدولة المصرية قيادة وشعباً في حربِها الشرسة ضد الإرهاب ودعمِه الكامل لجهودِها الدؤوبة أيضاً من أجل دفعِ مسيرةِ التنمية.
ووجه السفير إيهاب فهمى – فى كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمُؤتمر – الشُكرِ للرئيس السيسي على رعايته للمؤتمر، معربا عن اعتزازه بأن يُعقدٓ هذا المؤتمر بمدينة الإسماعيلية “الساحرة” على بُعدِ أمتارٍ قليلةٍ من “قناة السويس الجديدة” ذلك الشريان الاستراتيجى الشاهد على عبقريةِ المكانْ رمزُ الإرادةِ المصريةِ الصلبةْ رمزُ الإصرارْ والتحدى وقصةُ النجاح الرائدة إلى جانب نماذج النجاح الأخرى التي سنستمعُ إليها اليوم من مُمثلي الدول الصديقة والشريكة ورؤساء الموانيء الرئيسية في كلٍ من فرنسا وإيطاليا وأسبانيا والمغرب والأردن والجزائر وتونس.
وأعرب عن ثقته فى أن مداخلات ممثلى المنظمات والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص ستفتحُ البابَ أمامَ العديدِ من فرصِ التعاون والتكامل فيما بين تلك الموانئ المحورية ومن ثم تعزيز قدرتها التنافسية ارتقاءً بمنظومة النقل البحري والخدمات اللوجستية في المنطقة، فضلاً عن تعزيز الاستثمارات بما في ذلك قطاع الطاقة، ومشروعات الربط الكهربائي والغاز الطبيعي.
وشدد فى هذا الصدد على أن مُواجهةَ التحدياتِ المُتشابكة التي تموجُ بها المنطقةُ الأورومتوسطية خاصةً في هذا القطاع الحيوي تتطلبُ المزيد من التنسيق والجَهدِ المُشترك والبناء على الإمكانات البشرية والاقتصادية الواعدة بها من أجل خلقِ فضاءٍ مُتوسطيٍ أكثر ترابطاً واتصالاً واستدامة.

وقال إن تحسين البنية التحتية للتجارة والنقل في منطقتنا من شأنه رفع معدلات نمو التبادل التجاري الإقليمي بنسبة ٣،٦% وزيادة الصادرات بنسبة ٦،٥%، وأكد أنه ما من شك في أن شَقٓ قناة السويس الجديدة وتنمية المنطقة الاقتصادية للقناة قد أسهما في الارتقاء بدورِهما في تعزيزِ حركةِ الملاحةِ البحرية والتجارة العالمية بحيث باتت مُؤهلةً لتُصبحٓ مركزاً إقليمياً ودولياً في مجال الربط البحري والخدمات اللوجستية وذلك في إطارِ منظومةٍ مُتكاملةٍ تُحققُ السرعةٓ والسلامة وانخفاض التكلُفة.
وأشار إلى أهمية ما سيشهده هذا المؤتمر من إطلاق لمشروع “ترانس لوجو ميد” وهو أحد المشروعات التي تم إقرارُها من جانب الدول الأعضاء بالاتحاد من إجمالي 51 مشروعاً تقدر قيمتُها بحوالي 5.5 مليار يورو والجاري تنفيذها بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية الشريكة، وتشمل بالإضافة إلى قطاع النقل والبنية التحتية قطاعات أخرى مثل التنمية الحضرية والطاقة المتجددة والبيئة والتعليم، وريادة الأعمال وتمكين المرأة.

وأكد فهمى أن ما يتمُ تنفيذُه في إطار الاتحاد من أنشطةٍ ومبادراتٍ ومشروعاتٍ تنمويةٍ إقليميةٍ ولبناء القدرات والكوادر البشرية من شأنه خلقِ بيئةٍ اقتصاديةٍ واجتماعيةٍ سليمة ومن ثم الإسهام بشكلٍ فاعلٍ في مُعالجةِ الجذورِ المُسببة لتنامي الإرهاب في المنطقة الأورومتوسطية شمالاً وجنوباً لاسيما من خلال تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتوفير فرص عمل جديدة خاصةً للشباب .
وأشاد فى هذا السياق بالدورِ المحوري والنَشِط الذي تضطَلِعُ به مصرُ في إطار الاتحاد من أجل المتوسط من أجل دفعِ مسيرةِ الشراكة والتقارب بين شمال وجنوب المُتوسط بما يُلبي طُموحاتِ شعوب المنطقة نحو تحقيقِ التنْمِيةِ الشَّامِلةِ المستدامة .
وأوضح أن شقَ قناةَ السويس الجديدة هو أبلغُ رسالة إلى العالمِ أجمع بأن مصرٓ تستطيع … حيث كان بمثابةِ عبورْ آخر جدّٓدٓ الأملَ وأعادٓ الثقةٓ في غدٍ أفضل أكثرَ إشراقاً وازدهاراً، مشيرا إلى أن هذا المكان العبقري يظل شاهداً على انتصارات خيرِ أجنادِ الأرض في عام 1973، وها هم يسطرون ملحمةً أخرى بتنمية منطقة القناة وربطها بسيناء وذلك في الوقت الذي ما زال فيه أبطالُ مصرَ البواسل يقدمون المزيد من التضحيات في حربٍ تخوضُها مصرُ نيابةً عن العالم لدحر الإرهاب وتجفيف منابعه من أجل مُستقبلٍ أكثر أمناً واستقرارا .

ومن ناحيته، أكد ماورو كوليتا نائب وزير النقل الإيطالى أن مصر تلعب دورا حاسما في سلسلة الإمدادات العالمية في مركز تدفقات الملاحة البحرية الرئيسية بين الشرق والغرب ونصف الكرة الأرضية الشمالي بفضل وجود مراكز ضخمة ومهمة للموانىء التى تصنف كـ”رئيسية” بين الموانىء الإفريقية.
وقال إن حفر قناة السويس الجديدة أدى إلى إبراز مركزية الجغرافيا الاقتصادية لمصر والمتوسط، حيث شهدت الأشهر التسعة الأولى من عام 2017 زيادة بنسبة 10٪ تقريبًا مقارنة بنفس الفترة من عام 2016 للبضائع المنقولة عبر القناة، على وجه الخصوص، ازداد العبور بشكل ملحوظ في الشمال والجنوب (18.9٪) ، أي من القارة الأوروبية إلى آسيا، هذا الطريق الذي سيتم مشاركته فى نطاق الاتحاد من أجل المتوسط.
وأضاف أن أبرز دليل على أهمية العلاقة بين الموانىء المصرية والإيطالية هو وجود رئيس ميناء جنوة وشيفيتافيكيا الإيطالي، ما يؤكد على النية لدراسة مركزية الموانىء البحرية بالنسبة للاقتصاد ككل، وأشار إلى أنه ومنذ تسعينيات القرن الماضي، كانت إيطاليا دائماً في الطليعة لتشجيع المبادرات الرامية إلى بدء عملية تعاون سياسي وإقليمي من أجل منطقة البحر المتوسط بأكملها.
وأوضح كوليتا أن جميع المبادرات التي تمت على مر السنين أكدت الأهمية المركزية للبحر المتوسط والبلدان المشاطئة للمتوسط للاستقرار في أوروبا، والحاجة إلى تعزيز الحوار الاقتصادي بين ضفتي البحر المتوسط، ولا سيما مع مصر.
وذكر المسئول الإيطالى أنه في السنوات الأخيرة، أكد البحر المتوسط بشكل متزايد دوره المركزي في الاستراتيجيات البحرية العالمية، وقيادة النقل البحري بشكل متزايد تنمية المنطقة والاستثمارات الجديدة لموانىء البحر المتوسط، وخاصة موانئ مصر، تجعل المنطقة أكثر تنافسية.
وأشار إلى أن مصر واحدة من الشركاء التجاريين الرئيسيين لإيطاليا والاتحاد الأوروبي، كما أن إيطاليا واحدة من أكبر الدول المستثمرة في مصر مع استثمارات تتراوح من قطاع الهيدروكربون إلى قطاع الأسمنت والمنسوجات، مع وجود تواجد مهم أيضا في الزراعة والأغذية الزراعية والبناء والسياحة والبنية التحتية وخدمات النظافة البيئية، وفي قطاع الطاقة المتجددة، وأضاف أنه في إيطاليا هناك أكثر من 13000 شركة مصرية باستثمارات أكثر من 1.09 مليار يورو.
ونوه نائب وزير النقل الإيطالى بأن مصر تقوم باستثمارات اقتصادية مهمة فيما يتعلق بوصلات السكك الحديدية والخدمات اللوجستية، من خلال إصلاحات إعادة تنظيم وترشيد أنظمة الموانىء، هذه العملية تجعل للموانىء المصرية نظامًا حديثًا وتنافسيًا.
ولفت إلى أن إيطاليا تتمتع بمزايا استراتيجية هامة في هذا المجال فهي رائدة بين 27 دولة في الاتحاد الأوروبي لنقل البضائع في البحر المتوسط بنسبة 41.6٪ من الإجمالي ؛ كما تسجل رقما قياسياً لحركة النقل فى البحر الأسود بنسبة 34٪ من إجمالي حركة النقل، وتوفر شبكة الملاحة البحرية السريعة عددًا كبيرًا من العلاقات بمركز وشمال البحر المتوسط.

ومن ناحيته، قال نائب وزير النقل رئيس هيئة الموانىء بإسبانيا خوسيه لوركا إن مصر تربطها علاقات وثيقة بإسبانيا فى مختلف المجالات، مشيرا إلى أن الزيارة التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى فى عام ٢٠١٥ إلى مدريد كانت بمثابة حجر الأساس لدفع العلاقات بين القاهرة ومدريد.
وأضاف لوركا – فى كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر “النقل البحرى والخدمات اللوجيستية” الذى ينظمه الاتحاد من أجل المتوسط – أن إسبانيا تعد شريكا لمصر لاسيما فى مجال اللوجستيات، مشيرا إلى أهمية قناة السويس القديمة وقناة السويس الجديدة بالنسبة للتجارة العالمية.

وأوضح أن إسبانيا تدعم مصر بشكل كبير حيث بلغت نسبة الصادرات ٧% من إجمالى الصادرات الإسبانية إلى الخارج، كما زادت حركة النقل خلال العام الماضى لتصل إلى ٩ ملايين طن.
وأكد المسئول الإسبانى على أهمية انعقاد هذا المؤتمر الذى يهدف إلى دعم التعاون بين الموانىء فى منطقة المتوسط، لافتا إلى أهمية دور الاتحاد من أجل المتوسط فى مجال النقل البحرى، ووجه الشكر للسلطات المصرية لاستضافة المؤتمر بجوار قناة السويس.

ونوه بأن المؤتمر يستهدف تحسين وضع شبكات النقل فى منطقة البحر المتوسط، معربا عن قناعته بأن المشاركين بالمؤتمر سيساعدون على دفع التنافسية العالمية فى مجال النقل البحرى.
ولفت لوركا إلى أن المؤتمر يعد فرصة هامة لإطلاق الشراكة بيننا فى مجال النقل البحرى، مضيفا أن المؤتمر فرصة لإظهار الشراكة بين مصر وإسبانيا التى دامت على مدار التاريخ حيث أن هناك الكثير من أوجه التجارة بين البلدين مثل النقل الجوى، ومصر تحتل المرتبة الرابعة بتسعة ملايين طن من حجم التجارة.

الوسوم
إغلاق